ابراهيم ابراهيم بركات

47

النحو العربي

ثاني عشرها : أن يكون لفظها عددا دالا على ميقات : يجوز أن تأتى الحال اسما جامدا إذا كان لفظها عددا دالا على ميقات ، نحو قوله تعالى : فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً [ الأعراف 142 ] « 1 » . ملحوظة : ثالث عشرها : يذكر أن الاسم إذا وصف كان كالمشتقّ . والمنصوب الجامد في قوله تعالى : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 ) أَمْراً مِنْ عِنْدِنا [ الدخان 4 ، 5 ] . وهو ( أمرا ) موصوف بشبه الجملة ( من عندنا ) ، فأصبح كالمشتقّ ، فجاز أن يكون حالا ؛ لأن الحال من شروطها أن تكون صفة مشتقة . في نصب ( أمرا ) عدة أوجه « 2 » : أ - النصب على الحالية ، ويتعدد صاحب الحال - حينئذ - على النحو الآتي : - إما أن يكون ضمير المتكلمين في ( أنزلنا ) ، ويكون التقدير : أنزلناه آمرين ، فهو حال من الفاعل . - وإما أن يكون ضمير الغائب في ( أنزلناه ) ، ويكون التقدير : أنزلناه مأمورا به ، فهو حال من المفعول به . - وإما أن يكون لفظ ( كل ) ، فهو حال من المضاف ، وجاز لأن صاحب الحال تخصص بالإضافة ، فهو نكرة مخصصة . - وإما أن يكون لفظ ( أمر ) الأول ، فهو حال من المضاف إليه ، وجاز مع كونه نكرة ؛ لأنه تخصص بالصفة ( حكيم ) . - وإما أن يكون من الضمير المستتر في ( حكيم ) .

--> ( 1 ) في نصب ( أربعين ) وجه آخر ، وهو النصب على المفعولية ؛ على اعتبار أن ( تم ) بمعنى ( بلغ ) . ولتقارن ذلك بنصب ( أربعين ) في قوله تعالى : قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ [ المائدة : 26 ] ، حيث إنها منصوبة على الظرفية ، فالتقدير : في أربعين سنة . وأما قوله تعالى : حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً [ الأحقاف : 15 ] ، فأربعين منصوبة على المفعولية لا غير ؛ لأن البلوغ واقع عليها لا فيها . ( 2 ) يرجع إلى الدر المصون 6 - 11 .